التفاصيل

إجراءات المساءلة والعدالة

‏162 /دراسات/2021‏

2022-09-07 08:50:00

وردنا كتاب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي/ الدائرة القانونية / قسم الحقوق والدعاوى ‏بالعدد (ق/ح/1/س/738) المؤرخ 22/12/2021 بموضوع إجراءات المساءلة والعدالة.‏
تضمن الكتاب أعلاه أنه لضمان التطبيق السليم للقانون وضمان صحة الإجراءات ‏المعمول بها في وزارتنا وفقاً لما نصت عليه القوانين والأنظمة والتعليمات النافذة بشأن ‏إجراءات المساءلة والعدالة تنفيذاً للنصوص القانونية الواردة في قانون الهيئة الوطنية ‏العليا والعدالة رقم (10) لسنة 2008) نعرض ما يلي:- ‏
‏1.‏ إن النصوص القانونية الواردة في القانون أعلاه وحسب ما هو مبين في الأسباب الموجبة ‏للقانون جاءت مراعاة لما هو ملموس من مشاعر القلق البالغ لدى العراقيين تجاه الخطر ‏المتمثل باستمرار مشاركة حزب البعث المنحل وعناصره في مفاصل الحياة العامة وإدراكاً ‏للضرورة الملحة لإحالة عناصر الحزب المنحل الذين يثبت ارتكابهم الجرائم بحق العراق ‏وأبنائه إلى المحاكم المختصة لينالوا جزاءهم العادل واستمرار الإجراءات التي اتخذتها ‏الهيئة الوطنية العليا لاجتثاث البعث في تطهير المجتمع العراقي ومؤسسات الدولة من ‏منظومة حزب البعث المنحل وبذلك فان الهدف الأساس من تطبيق أحكام القانون بشأن ‏المشمولين بإجراءاته هو العمل على تخليص المجتمع العراقي من أية تركات أو آثار ‏باقية لحزب البعث المنحل في المجتمع وان هذا الأمر من الأسس الواجب اتباعها من قبل ‏الجهات التنفيذية العاملة على تطبيق أحكام القانون ومنها الهيئة الوطنية للمساءلة ‏والعدالة واللجان المحلية للمساءلة والعدالة العاملة في الوزارات .‏
‏2.‏ إضافة لما تقدم، نصت المادة (13) من القانون آنف الذكر على إلزامية تنفيذ قرارات ‏وتوجيهات الهيئة الوطنية للمساءلة والعدالة وإن أي شخص يمتنع عن تنفيذ هذه القرارات ‏والتوجيهات سيكون عرضة للمساءلة الجزائية لما لتنفيذ أحكام هذا القانون بحق ‏المشمولين به من أهمية كبرى في تحقيق أهداف القانون وان عدم تنفيذ هذه القرارات ‏والتوجيهات سيفرغ القانون من محتواه.‏
‏3.‏ حدد القانون أعلاه الآلية الواجبة اتباعها من قبل المشمولين بأحكامه من خلال تقديم ‏الطعون على قرارات الهيئة الوطنية العليا أمام الهيئة التمييزية المختصة بالنظر في ‏الطعون المقدمـة علـى قرارات الهيئة الوطنية للمساءلة والعدالة والتي حددتها المادة(15) ‏من القانون وحيث إنها الجهة الوحيدة المختصة بالنظر في هذه الطعون فلا يجوز لأية ‏جهة أخرى النظر في هذه الطعون وتكون القرارات الصادرة عنها قطعية وباتة استناداً إلى ‏أحكام المادة (17) من القانون أعلاه.‏
‏4.‏ إن الإجراءات المتخذة من قبل وزارتنا سواء من قبل اللجنة المحلية للمساءلة والعدالة أو ‏دوائر الوزارة الأخرى إنما جاءت موافقة للقانون وتنفيذاً للتوجيهات والقرارات الواردة إلينا ‏من الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة والقرارات القضائية الصادرة بشأنها والتي ‏حتمت إحالة المشمولين بإجراءات المساءلة والعدالة إلى التقاعد وهو ما تم تنفيذه من ‏خلال إصدار الأوامر الوزارية من قبل وزارتنا وعليه فإن أي اتهام لموظفي وزاراتهم ‏بالامتناع عن تطبيق أحكام القانون أو الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية من قبل ‏وزارتهم لا سند له من القانون وغير صحيح ذلك إن وزارتهم مقيدة بحكم القانون واتباع ‏الإجراءات القانونية والإدارية وتوجيهات وقرارات الهيئة بشأن كل حالة حيث تردها كتب ‏ومخاطبات من الجهات القضائية ومنها الكتاب ذي العدد (م.أ.ص.م/21322) المؤرخ ‏في 2/2/2021 الصادر عن مركز شرطة السعدون المتضمن تبليغ الموظف الممتنع عن ‏تنفيذ القرارات للحضور أمام المحاكم بصفتهم متهمين وفقاً لأحكام المادة (329) من ‏قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 المعدل وهو إجراء لا ينسجم مع ما تقدم .‏
‏5.‏ إن الأحكام القانونية الواردة في القانون آنف الذكر في الفقرة تاسعاً من المادة (6) منه ‏ألزمت إحالة المشمولين بإجراءاته إلى التقاعد عند توفر الشروط المنصوص عليها ‏بمقتضى المادة (21) من قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 المعدل بمقتضى ‏القانون رقم (26) لسنة 2019 الخاصة باستحقاق المشمولين بالراتب التقاعدي عند ‏إكمالهم خدمة (15) سنة وظيفية وإكمالهم سن (45) سنة وفقاًَ لتوجيهات الهيئة ‏الوطنية العليا للمساءلة والعدالة التي ألزمت فيها اللجان المحلية بتطبيق ذلك انسجاماً ‏مع توجيهات الدولة والأسباب الموجبة وغاية تشريع القانون أعلاه وهو أيضاً ما أكده قرار ‏مجلس الدولة المرقم (22/2021) المؤرخ في 20/4/2021 الذي أكد أن ما ورد في ‏قانون المساءلة والعدالة أعلاه إنما هو حكم خاص وأن إحالة المشمولين بإجراءاته إلى ‏التقاعد إنما تم بحكم القانون ولا يوجد أي تعارض بين احتكام الفقرتين (6/ثالثًا) و ‏‏(6/تاسعاً) من القانون أعلاه .‏
عليه ووفقاً لما ورد في أعلاه ولمقتضيات المصلحة العامة ولاتباع وزارتهم للإجراءات ‏القانونية بإحالة المشمولين بإجراءات الهيئة الوطنية العليا المساءلة والعدالة إلى ‏التقاعد، لذا يرجو من هذه الهيئة الإيعاز إلى محكمة تحقيق الكرادة للأخذ بما ورد في ‏أعلاه بنطر الاعتبار بشأن الدعاوى المنظورة أمامهم من قبل الموظفين إلى التقاعد ‏المشمولين بالقانون المذكور آنفاً .   ‏
الإجراءات المتخذة
‏-تم الاطلاع على الأوراق التحقيقية الخاصة بالمشتكي (.....) التي وردت إلى هذه ‏الهيئة طي كتاب رئاسة محكمة استئناف بغداد/الرصافة الاتحادية /دار القضاء في الكرادة ‏‏/محكمة تحقيق الكرادة بالعدد (444) المؤرخ 12/1/2022 ومرفقها مطالعة القاضي ‏السيد (.....) المؤرخة 12/1/2022 والتني تضمنت ما يلي:-‏
‏-بتاريخ 12/9/2021 حضر المشتكي (.....) إلى مركز شرطة السعدون طالباً الشكوى ‏ضد وزير التعليم العالي والبحث العلمي إضافة لوظيفته ورئيس اللجنة المحلية للمساءلة ‏والعدالة بوزارة التعليم العالي ومقرر اللجنة المحلية في الوزارة ، كونه قام بتنفيذ القرار ‏الصادر من محكمة التمييز الاتحادية المرقم (3199 ) في 18/11/2015 الصادر من ‏الهيئة التمييزية المختصة بنظر الطعون المقدمة على قرارات الهيئة الوطنية العليا ‏للمساءلة والعدالة المتضمن نقض القرار الصادر بحقه من قبل الهيئة الوطنية العليا ‏للمساءلة والعدالة وإبقاءه بوظيفته الحالية في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في ‏مديرية تنفيذ بعقوبة وان المشكو منهم ممتنعين عن تنفيذ القرار أعلاه .‏
‏-بتاريخ 19/9/2021 دونت أقوال المشتكي أمام السيد القاضي وأضاف المشتكي إلى ‏شكواه انه كان يعمل أستاذ في جامعة كلية التربية الأساسية .‏
‏-بتاريخ 19/9/2021 صدر قرار المحكمة بطلب تدوين الممثل القانوني لوزارة التعليم ‏العالي ومفاتحة مديرية تنفيذ بعقوبة لتزويد المحكمة بصورة من الاضبارة التنفيذية ‏المرقمة (1347/2021) .‏
‏-بتاريخ 30/9/2021 صدر قرار المحكمة بعد ورود الاضبارة التنفيذية من مديرية تنفيذ ‏بعقوبة بطلب تدوين أقوال الممثل القانوني لوزارة التعليم والبحث العلمي .‏
‏-بتاريخ 18/10/2021 صدر قرار المحكمة بمفاتحة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ‏لغرض إرسال الممثل القانوني لتدوين أقواله وتم المفاتحة عن طريق قلم المحكمة وذلك ‏استجابة لطلب المشتكي المؤرخ 17/10/2021 .‏
‏-بتاريخ 3/11/2021 صدر قرار المحكمة بالتأكيد على وزارة التعليم العالي والبحث ‏العلمي /الدائرة القانونية لغرض بيان اسم الممتنع عن تنفيذ قرار المحكمة وذلك استجابة ‏لطلب المشتكي المؤرخ 2/11/2021 .‏
‏-بتاريخ 15/11/2021 صدر قرار المحكمة بالكتابة إلى رئاسة محكمة استئناف ‏بغداد/الرصافة لغرض حث وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لإرسال ممثلهم القانوني ‏بغية تدوين أقواله بالرغم من مفاتحة الوزارة لأكثر من مرة وعدم الإجابة وكذلك التأكيد ‏على وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لغرض إحضار ممثلهم القانوني .‏
‏-بتاريخ 28/11/2021 تم تدوين أقوال الممثل القانوني الذي حضر أمام المحكمة ‏وطلب إمهاله لغرض تزويد المحكمة بالإجابة وصدر قرار المحكمة بالكتابة إلى وزارة ‏التعليم العالي والبحث العلمي لغرض تزويد المحكمة بالاسم الكامل لكل من رئيس اللجنة ‏المحلية للمساءلة والعدالة ومقرر اللجنة المحلية في الوزارة وأسماء الممتنعين عن تنفيذ ‏قرار المحكمة لغرض اتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم وفق أحكام المادة (329) من ‏قانون العقوبات .‏
‏-بتاريخ 21/12/2021 صدر قرار المحكمة بطلب تدوين أقوال الممثل القانوني لمديرية ‏تنفيذ وتدوين ملحق لأقوال المشتكي لغرض تزويد المحكمة بأسماء المشكو منهم وذلك ‏بناءً على طلب المشتكي المؤرخ 20/12/2021 .‏
‏-بتاريخ 27/12/2021 صدر قرار المحكمة بعد أن تم تدوين ملحق لأقوال المشتكي ‏والذي طلب فيه الشكوى ضد كل من (.....) رئيس اللجنة المحلية للمساءلة والعدالة ‏و(.....) مقرر اللجنة و(.....) مدير الدائرة القانونية وبنفس القرار صدر أمر استقدام ‏بحق المشكو منهم أعلاه .‏
التوصيـــــــــــــــــة
بعد تدقيق الأوراق التحقيقية الخاصة بالمشتكي (.....) يتضح انه حضر بتاريخ ‏‏12/9/2021 إلى مركز شرطة السعدون طالباً الشكوى ضد وزير التعليم العالي والبحث ‏العلمي إضافة لوظيفته ، حيث سبق وأن صدر قرار لصالحه من قبل محكمة التمييز ‏الاتحادية /هيئة التمييز المختصة بنظر الطعون المقدمة على قرارات هيأة المساءلة ‏والعدالة بالعدد (319/هيأة تمييزية/2015) في 18/11/2015 والذي سمح له ‏بالاستمرار بوظيفته كونه أستاذ جامعي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلا أن ‏الوزارة لم تقم بتنفيذ قرار محكمة التمييز المذكور آنفاً وخالفته دون سند من القانون ، بل ‏أصدرت أمراً وزارياً بإنهاء خدماته وإحالته على التقاعد دون وجه حق لذلك سلك الطرق ‏القانونية لحث الوزارة بتنفيذ القرار التمييزي الواجب الاتباع ، وقد عرضت الكيفية على ‏السيد قاضي محكمة تحقيق الكرادة فقرر إحضار الممثل القانوني لوزارة التعليم العالي ‏والبحث العلمي لتدوين أقواله بخصوص قضية المشتكي (.....) وذلك إكمالاً للتحقيق ‏الذي طال أمده وقد امتنع الممثل القانوني للوزارة أعلاه عن الحضور رغم تبلغه حسب ‏الأصول، ولأكثر من أربع مرات لذا قررت المحكمة بتاريخ 27/12/2021 استقدام ‏المشكو منهم الممتنعين عن تنفيذ قرار محكمة التمييز الاتحادية وهم موظفين في وزارة ‏التعليم العالي والبحث العلمي وفق أحكام المادة (329) من قانون العقوبات وإن القرار ‏المذكور وبقية القرارات والإجراءات في الدعوى تم اتخاذها وتنفيذها وفقاً للقانون واتباعاً ‏للقرار التمييزي الواجب. ‏