التفاصيل
الدستور المؤقت لعام 1963

الدستور المؤقت لعام 1963

1963-03-25 10:00:00

الدستور المؤقت لعام 1963

يحتوي الدستور المؤقت لعام 1963 كثيراً من النصوص القانونية التي منحت حقوقاً كثيرة للشعب العراقي، خصوصاً في الباب الثاني (المقومات الأساسية للمجتمع)، حيث أوجب الدستور فيه ضمان الدولة تكافؤ الفرص لجميع العراقيين، وتحقيق التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية. كما نصّ الدستور على أن تكون الملكية الخاصة مصونة.

علماً أن الباب الثالث من هذا الدستور (الحقوق والواجبات العامة) قد نصّ على أن الجنسية العراقية يحددها القانون وأن العراقيين لدى القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين، كما أنه لا يجوز القبض على أحد أو توقيفه أو حبسه أو تفتيشه إلا وفق أحكام القانون، وأنّ المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية. وأنّ حرية الأديان مصانة، وحرية الصحافة والطبع والنشر مكفولة في حدود القانون، وحرية تكوين الجمعيات والنقابات مكفولة أيضاً في حدود القانون. وتضمن الدولة للعراقيين معاملة عادلة بحسب ما يؤدونه من أعمال، والرعاية الصحية حق للعراقيين، وأنّ الانتخاب حق للعراقيين على الوجه المبين في القانون.

وأعطى الدستور المؤقت لعام 1963 صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية، فقد نصّ الباب الرابع (نظام الحكم) على هذه الصلاحيات بحيث أعطى لرئيس الجمهورية المصادقة على القوانين والأنظمة ومقررات مجلس الوزراء، وإقرار المعاهدات والاتفاقيات الدولية والمصادقة عليها، وتعيين الضباط وإحالتهم على التقاعد، وتعيين الموظفين المدنيين والقضاة والحكام والممثلين السياسيين. ولرئيس الجمهورية إعلان الأحكام العرفية بعد موافقة المجلس الوطني لقيادة الثورة، وإعلان الحرب، وقبول الهدنة والصلح بعد موافقة المجلس الوطني لقيادة الثورة ومجلس الوزراء ومجلس الدفـاع الوطنــي، وغيرهــا من الصلاحيـات التي أنيطت بـرئيس الجمهورية.

ثم حدّد هذا الدستور المؤقت صلاحيات السلطة التشريعية متمثلة بمجلس الأمة الذي يتألف من أعضاء يختارون بطريقة الانتخاب السري العام.

وإليكم النص الكامل للدستور المؤقت لعام 1963:

  

نص الدستور المؤقت لعام 1963

إجابة إلى رغبة الشعب والقوات المسلحة التي زحفت طلائعها في الثامن عشر من شهر تشرين الثاني سنة 1963 لإنقاذ البلاد من شرور الانحراف والتسلط الحزبي، وتحقيقاً لروحية ثورة ذلك اليوم المجيد التي تهدف إلى إيجاد الاستقرار والطمأنينة وتهيئة الفرص الكافية لمختلف أبناء الشعب دون تمييز بسبب الجنس أو الأصل أو الدين، للانصراف إلى العمل المثمر، وتصحيح الأوضاع الاجتماعية، وبناء المجتمع الفاضل، الذي ينعم بالرفاه والثقافة والعلم والصحة ويعمل على تنشئة الأجيال الصاعدة على الروح العربية والإسلامية وحب الوطن والوحدة الشاملة.

نعلن هذا الدستور المؤقت الذي ثبتت فيه قواعد الحكم ونظمت به علاقة الدولة بالفرد والمجتمع ليعمل به مدة فترة الانتقال، التي نرجو ألاّ يطول أمدها، حيث يوضع دستور البلاد الدائم الذي تكون الكلمة الأخيرة فيه للشعب في إقرار نظام الحكم الجمهوري ونوعه، مستعينين جميعاً بالله العلي القدير، متمثلين بقوله تعالى (وشاورهم في الأمر) والله ولي التوفيق.

 

الباب الأول

الدولة

مادة 1: الجمهورية العراقية دولة ديمقراطية اشتراكية تستمد أصول ديمقراطيتها واشتراكيتها من التراث العربي وروح الإسلام.

والشعب العراقي جزء من الأمة العربية هدفه الوحدة العربية الشاملة وتلتزم الحكومة بالعمل على تحقيقها في أقرب وقت ممكن مبتدئة بالوحدة مع الجمهورية العربية المتحدة.

مادة 2: الجمهورية العراقية دولة ذات سيادة كاملة ولا يجوز التخلي عن أيّ جزء من أراضيها.

مادة 3: الإسلام دين الدولة والقواعد الأساسية لدستورها واللغة العربية لغتها الرسمية.

 

الباب الثاني

المقومات الأساسية للمجتمع

مادة 4: التضامن الاجتماعي أساس المجتمع العراقي.

مادة 5: الأسرة أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطنية.

مادة 6: تضمن الدولة تكافؤ الفرص لجميع العراقيين.

مادة 7: يهدف النظام الاقتصادي في العراق إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية التي تحظر أيّ شكل من أشكال الاستغلال.

مادة 8: توجه الدولة الاقتصاد القومي وفقاً لخطة شاملة تضعها بقانون. يتعاون في إطارها القطاع العام والقطاع الخاص لمواصلة التنمية الاقتصادية من أجل زيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة.

مادة 9: الثروات الطبيعية مواردها وقواها جميعاً ملك للدولة وهي التي تكفل حسن استغلالها.

مادة 10: يستخدم رأس المال في خدمة الاقتصاد القومي. ولا يجوز أن يتعارض في طرق استخدامه مع الخير العام للشعب.

مادة 11: للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن باعتبارها مصدراً لرفاهية الشعب وقوة الوطن.

مادة 12: الملكية الخاصة مصونة وينظم القانون أداء وظيفتها الاجتماعية ولا تنزع الملكية إلاّ للمنفعة العامة ومقابل تعويض عادل وفقاً للقانون.

وحق الإرث مكفول وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.

مادة 13: يعين القانون الحد الأقصى للملكية الزراعية بما لا يسمح بقيام الإقطاع.

مادة 14: تشجع الدولة التعاون وترعى المنشآت التعاونية بمختلف صورها.

مادة 15: تكفل الدولة وفقاً للقانون دعم الأسرة وحماية الأمومة والطفولة.

مادة 16: تكفل الدولة خدمات الضمان الاجتماعي وللعراقيين الحق في المعونة في حالة الشيخوخة والمرض أو العجز أو البطالة.

مادة 17: العمل في الجمهورية العراقية حق وواجب وشرف لكل مواطن قادر. والوظائف العامة تكليف للقائمين بها ويهدف موظفو الدولة في أدائهم أعمال وظائفهم خدمة الشعب.

 

الباب الثالث

الحقوق والواجبات العامة

مادة 18: الجنسية العراقية يحدّدها القانون.

مادة 19: العراقيون لدى القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل، أو اللغة أو الدين ويتعاون المواطنون كافة في الحفاظ على كيان هذا الوطن بما فيهم العرب والأكراد، ويقرّ هذا الدستور حقوقهم القومية ضمن الوحدة العراقية.

مادة 20: لا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على قانون ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لصدور القانون الذي ينصّ عليها.

مادة 21: العقوبة شخصية.

مادة 22: لا يجوز القبض على أحد أو توقيفه أو حبسه أو تفتيشه إلا وفق أحكام القانون.

مادة 23: المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع أصالة أو بالوكالة. ويحضر إيذاء المتهم جسمانياً أو نفسانياً.

مادة 24: كل متهم في جناية يجب أن يكون له من يدافع عنه وبموافقته.

مادة 25: لا يجوز أن يحظر على عراقي الإقامة في جهة ما ولا أن يلزم الإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون.

مادة 26: تسليم اللاجئين السياسيين محظور.

مادة 27: للمنازل حرمة ولا يجوز دخولها إلا في الأحوال والكيفية المبينتين في القانون.

مادة 28: حرية الأديان مصونة وتحمي الدولة حرية القيام بشعائرها على أن لا يخل ذلك بالنظام العام أو ينافي الآداب.

مادة 29: حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك في حدود القانون.

مادة 30: حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة في حدود القانون.

مادة 31: حرية تكوين الجمعيات والنقابات بالوسائل المشروعة وعلى أسس وطنية مكفولة في حدود القانون.

مادة 32: للعراقيين حق الاجتماع في هدوء غير حاملين سلاحاً ودون الحاجة إلى إخطار سابق. والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة في حدود القانون.

مادة 33: التعليم حق للعراقيين جميعاً تكفله الدولة بإنشاء مختلف أنواع المدارس والجامعات والمؤسسات الثقافية والتربوية والتوسع فيها. وتهتم الدولة خاصة بنمو الشباب البدني والعقلي والخلقي.

مادة 34: تشرف الدولة على التعليم العام، وينظم القانون شؤونه، وهو في مراحلـه وأنـواعــه المختلفـة في مدارس الدولة وجامعاتها ومعاهدها بالمجان.

مادة 35: تكفل الدولة للعراقيين معاملة عادلة بحسب ما يؤدونه من أعمال بتحديد ساعات العمل وتقدير الأجور والضمان الاجتماعي والتأمين الصحي والتأمين ضد البطالة وتنظيم حق الراحة والإجازات.

مادة 36: الرعاية الصحية حق للعراقيين جميعاً تكفله الدولة بإنشاء مختلف أنواع المستشفيات والمؤسسات الصحية والتوسع فيها.

مادة 37: الدفاع عن الوطن واجب مقدس، وأداء خدمة العلم شرف للعراقيين، والتجنيد إجباري وفقاً للقانون.

مادة 38 : أداء الضرائب والتكاليف العـامـة واجب وشرف ولا تفرض ضريبة أو رسم ولا يجوز إعفاء أحد منهما إلا بقانون.

مادة 39: الانتخاب حق للعراقيين على الوجه المبين في القانون ومساهمتهم في الحياة العامة واجب وطني عليهم.

 

الباب الرابع

نظام الحكم

الفصل الأول: رئيس الدولة

مادة 40: رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية ويباشر اختصاصاته على الوجه المبين في هذا الدستور.

مادة 41: يشترط فيمن يكون رئيساً للجمهورية أن يكون عراقياً من أبوين عراقيين ينتميان إلى أسرة تسكن العراق منذ سنة 1900 شمسية على الأقل ـ وكانت تتمتع بالجنسية العثمانية ـ وأن يكون مسلماً ملتزماً بالشعائر الدينية وأن لا يقل عمره عن أربعين عاماً. وأن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية وأن لا يكون متزوجاً من أجنبية، وتعتبر المرأة العربية التي من أبوين وجدين عربيين عراقية لهذا الغرض.

مادة 42: يؤدي رئيس الجمهورية أمام المجلس الوطني لقيادة الثورة ومجلس الوزراء مجتمعين قبل أن يباشر مهام منصبه اليمين الآتية:

(أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً لديني ووطني وأمتي وأن أحافظ على النظام الجمهوري وأحترم الدستور والقانون وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه).

مادة 43: يعين رئيس الجمهورية رئيس الوزراء ونواب رئيس الوزراء والوزراء ويقبل استقالاتهم ويعفيهم من مناصبهم.

مادة 44: يصادق رئيس الجمهورية على القوانين والأنظمة وقرارات مجلس الوزراء.

مادة 45: يقرّ رئيس الجمهورية المعاهدات والاتفاقيات الدولية ويصادق عليها.

مادة 46:

        أ ـ يعين رئيس الجمهورية الضباط ويحيلهم على التقاعد وفقاً للقانون.

        ب ـ يعين رئيس الجمهورية الموظفين المدنيين والقضاة والحكام والممثلين السياسيين وفقاً للقانون.

        ج ـ يعتمد رئيس الجمهورية ممثلي الدول الأجنبية والهيئات الدولية لدى الجمهورية العراقية.

مادة 47: رئيس الجمهورية هو القائد العام للقوات المسلحة.

مادة 48: لرئيس الجمهورية إعلان الأحكام العرفية وحالة الطوارئ بعد موافقة المجلس الوطني لقيادة الثورة.

مادة 49: رئيس الجمهورية هو الذي يعلن الحرب ويقبل الهدنة والصلح بعد موافقة المجلس الوطني لقيادة الثورة ومجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني.

مادة 50: يشكل رئيس الجمهورية مجلس دفاع وطني ويتولى رئاسته وتحدد اختصاصاته بقانون.

مادة 51: لرئيس الجمهورية في حالة خطر عام أو احتمال حدوثه بشكل يهدد سلامة البلاد وأمنها أن يصدر قرارات لها قوة القانون بقصد حماية كيان الجمهورية وسلامتها وأمنها بعد موافقة المجلس الوطني لقيادة الثورة.

مادة 52: لا ينفذ حكم الإعدام إلا بتصديق من رئيس الجمهورية وله حق تخفيف أية عقوبة أو رفعها بعفو خاص، أما العفو العام فلا يكون إلا بقانون.

مادة 53: يشكل رئيس الجمهورية عند غيابه عن العراق أو إذا تعذر عليه القيام بواجباته بسبب ما مجلساً جمهورياً للنيابة عنه قوامه ثلاثة أعضاء من المجلس الوطني لقيادة الثورة ويحدد له الصلاحيات التي يراها بمرسوم جمهوري.

مادة 54: إذا قدم رئيس الجمهورية استقالته من منصبه وجّه كتاب الاستقالة إلى المجلس الوطني لقيادة الثورة وعندئذ ينعقد المجلس الوطني لقيادة الثورة ومجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني بجلسة مشتركة برئاسة رئيس الوزراء للنظر في قبول الاستقالة أو رفضها بأغلبية ثلثي المجموع الكلي للأعضاء.

مادة 55: عند خلو منصب رئيس الجمهورية لأي سبب كان ينعقد المجلس الوطني لقيادة الثورة ومجلس الوزراء ومجلس الدفاع الوطني في جلسة مشتركة برئاسة رئيس الوزراء لانتخاب رئيس للجمهورية بأغلبية ثلثي المجموع الكلي للأعضاء خلال مدة لا تتجاوز أسبوعاً واحداً من تاريخ خلو المنصب على أن يتم اختيار الرئيس الجديد من بين أعضاء المجلس الوطني لقيادة الثورة.

مادة 56: خلال فترة خلو منصب رئاسة الجمهورية يستمر رئيس الوزراء على ممارسة صلاحياته ولا يحق له ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية.

مادة 57: يحدد القانون راتب رئيس الجمهورية ولا يسري تعديل الراتب أثناء مدة الرئاسة التي تقرر فيها التعديل.

مادة 58: لا يجوز لرئيس الجمهورية في أثناء مدة رئاسته أن يزاول مهنة حرة أو عملاً تجارياً أو مالياً أو صناعياً أو أي عمل اقتصادي آخر أو أن يشتري أو يستأجر شيئاً من أموال الدولة أو يؤجرها أو يبيعها شيئاً من أمواله أو أن يقايضها عليه.

مادة 59: يضع رئيس الجمهورية بالاشتراك مع الحكومة السياسة العامة للدولة في جميع نواحيها العسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ويشرف على تنفيذها.

مادة 60: لا تبعة على رئيس الجمهورية بسبب أعمال وظيفته إلا في أحوال خرق الدستور أو الخيانة العظمى. أما تبعته فيما يختص في الجرائم العامة فهي خاضعة للقوانين العادية. ولا يجوز اتهامه بسبب هذه الجرائم أو بسبب خرق الدستور أو الخيانة العظمى إلا من قبل المجلس الوطني لقيادة الثورة بقرار من أكثرية ثلثي المجموع الكلي لأعضائه. ولا تجوز محاكمته إلا من قبل محكمة خاصة وعلى الوجه المبين بالقانون.

 

الفصل الثاني: السلطة التشريعية

مادة 61: مجلس الأمة هو الهيئة التي تمارس السلطة التشريعية.

مادة 62: يتألف مجلس الأمة من أعضاء يختارون بطريقة الانتخاب السري العام ويحدد عدد الأعضاء وطريقة الانتخاب وأحكامه ودعوة الناخبين بقانون يصدر بما لا يقل عن ستة أشهر قبل انتهاء فترة الانتقال.

مادة 63: يمارس كل من المجلس الوطني لقيادة الثورة ومجلس الوزراء السلطة التشريعية خلال فترة الانتقال وفقاً لقانون المجلس الوطني لقيادة الثورة، الذي يعتبر جزءاً لا يتجزأ من هذا الدستور.

 

الفصل الثالث: السلطة التنفيذية

أولاً ـ رئيس الجمهورية:

مادة 64: يتولى رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية ويمارسها على الوجه المبين في الدستور.

 

ثانياً ـ الحكومة:

مادة 65: الحكومة هي الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة.

مادة 66: تتكون الحكومة من رئيس وزراء ونواب رئيس الوزراء والوزراء ويدير رئيس الوزراء أعمال الحكومة ويرأس مجلس الوزراء.

مادة 67: تتولى الحكومة تنفيذ السياسة العامة للدولة، وفقاً للقوانين والأنظمة والمراسيم الجمهورية وتمارس كافة الاختصاصات اللازمة لذلك.

مادة 68: تتولى الحكومة تنظيم وتنفيذ المهام الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والصحية التي تؤدي إلى رفع مستوى المعيشة ورفاهية الشعب لبناء المجتمع الفاضل وتنتهج سياسة خارجية سليمة.

مادة 69: تمارس الحكومة الاختصاصات الآتية:

        أ ـ توجيه وتنسيق ومراجعة أعمال الوزراء والمصالح والهيآت العامة.

        ب ـ إصدار القرارات الإدارية والتنفيذية وفقاً للقوانين والأنظمة ومراقبة تنفيذها.

        جـ ـ إعداد مشروعات القوانين والأنظمة.

        د ـ تعيين الموظفين وعزلهم وفصلهم وإحالتهم على التقاعد طبقاً للقوانين.

        هـ ـ إعداد الميزانية العامة للدولة والميزانيات الملحقة بها.

        و ـ إعداد الخطة العامة للدولة، لتطوير الاقتصاد القومي واتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذها وفقاً للقانون.

        ز ـ الإشراف على تنظيم وإدارة نظم النقد والائتمان وأعمال التأمينات للدولة.

        ح ـ عقد القروض ومنحها في حدود السياسة العامة للدولة.

        ط ـ الإشراف على جميع المصالح شبه الرسمية والشركات الحكومية والمؤسسات ذات النفع العام.

        ي ـ ملاحظة ومتابعة تنفيذ القوانين والأنظمة والقرارات والمراسيم الجمهورية والمحافظة على أمن الدولة وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة.

        ك ـ مراقبة أعمال الوزارات والمصالح والهيآت العامة والمحلية ولها أن تلغي أو تعدل قراراتها غير الملائمة على الوجه المبين في القانون.

مادة 70: تؤسس في الجمهورية العراقية سلطة للإشراف والرقابة المالية العامة، وتنظم أصول تأليفها ونهوضها بأعمال الرقابة والإشراف بقانون.

مادة 71: تكون مداولات مجلس الوزراء سرية وتصدر قراراته بالأكثرية بحضور أغلبية أعضائه وبموافقة أغلبية الحاضرين وعند تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي فيه الرئيس وقراراته ملزمة لجميع الأعضاء.

مادة 72: يشترط فيمن يعين رئيساً للوزراء أو نائباً لرئيس الوزراء أو وزيراً أن يكون عراقياً ومن أبوين عراقيين ينتميان إلى أسرة تسكن العراق منذ سنة 1900 شمسية على الأقل وكانت تتمتع بالجنسية العثمانية، بالغاً من العمر 30 ثلاثين سنة شمسية، وأن يكون متمتعاً بكامل حقوقه المدنية والسياسية. وأن لا يكون متزوجاً بأجنبية (وتعتبر المرأة العربية التي من أبوين وجدين عربيين عراقية لهذا الغرض).

مادة 73: يؤدي أعضاء الحكومة أمام رئيس الجمهورية قبل مباشرتهم مهام وظائفهم اليمين الآتية:

(أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً لديني ووطني وأمتي وأن أحافظ على النظام الجمهوري وأحترم الدستور والقانون وأن أرعى الشعب رعاية كاملة وأن أحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه).

مادة 74: لا يجوز لرئيس الوزراء أو نوّابه أو الوزير أثناء توليه منصبه أن يزاول مهنة حرة، أو عملاً تجارياً أو مالياً أو صناعياً أو أي عمل اقتصادي آخر أو أن يشتري أو يستأجر شيئاً من أموال الدولة أو يؤجرها أو يبيعها شيئاً من أمواله أو أن يقايضها عليه.

مادة 75: لرئيس الجمهورية ولمجلس الوزراء بموافقة رئيس الجمهورية إحالة الوزير إلى المحاكمة عما يقع منه من جرائم في تأديته أعمال منصبه على الوجه المبين في القانون.

مادة 76: استقالة رئيس الوزراء أو إعفاؤه من منصبه تتضمن استقالة الوزراء كافة.

 

ثالثاً ـ القوات المسلحة:

مادة 77: القوات المسلحة في الجمهورية العراقية ملك للشعب وهي عدته لحماية البلاد وأمنها وسلامة أراضيها والحفاظ على وحدته الوطنية.

مادة 78: الدولة وحدها هي التي تنشئ القوات المسلحة التي تشمل الجيش والشرطة والأمن والدرك.

مادة 79: لا يجوز لأية هيئة أو جماعة إنشاء تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية.

مادة 80: تنظم التعبئة العامة (النفير) وفقاً للقانون.

مادة 81: يعين القانون شروط الخدمة والترقية للضباط في القوات المسلحة.

مادة 82: لا يجوز لأي فرد من أفراد القوات المسلحة الانتماء إلى حزب أو فئة سياسية ويحظر حظراً باتاً ترويج الآراء السياسية والحزبية بين القوات المسلحة بأية طريقة كانت.

 

رابعاً ـ الإدارة المحلية:

مادة 83: تقسم الجمهورية العراقية إلى وحدات إدارية تنظم وتدار وفقاً للقانون.

مادة 84: تختص الهيآت الممثلة للوحدات الإدارية بكل ما يهم الوحدات التي تمثلها وتساهم في تنفيذ الخطة للدولة، ولها أن تنشئ وتدير المرافق والمشروعات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتربوية وذلك على الوجه المبين في القانون.

 

الفصل الرابع: السلطة القضائية

مادة 85: الحكام والقضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون ولا يجوز لأية سلطة التدخل في استقلال القضاء أو في شؤون العدالة وتنظم السلطة القضائية بقانون.

مادة 86: يرتب القانون أقسام ودرجات المحاكم ويعيّن اختصاصاتها.

مادة 87: جلسات المحاكم علنية إلاّ إذا قررت المحكمة جعلها سرية مراعاة للنظام العام أو الآداب.

مادة 88: تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب.

مادة 89: الحكام والقضاة غير قابلين للعزل وذلك على الوجه المبين في القانون.

مادة 90: يعين القانون شروط تعيين الحكام والقضاة ونقلهم وانضباطهم.

مادة 91: ينظم القانون وظيفة الادعاء العام ونواب واختصاصاته.

مادة 92: يكون تعيين رئيس الادعاء العام ونوابه وانضباطه وعزلهم وفقاً للقانون.

مادة 93: يشكل مجلس الدولة بقانون ويختص بالقضاء الإداري وصياغة القوانين والأنظمة وتدقيقها وتفسيرها.

 

الباب الخامس

أحكام عامة

مادة 94: مدينة بغداد، عاصمة الجمهورية العراقية.

مادة 95: يبين القانون العلم الوطني والأحكام الخاصة به كما يبين القانون شعار الدولة والأحكام الخاصة به.

مادة 96: تسري أحكام القوانين من تاريخ العمل بها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها، ومع ذلك يجوز ـ في غير المواد الجنائية ـ النص في القانون على خلاف ذلك.

مادة 97: تنشر القوانين في الجريدة الرسمية ويعمل بها من تاريخ نشرها في الجريدة إلا إذا نص على خلاف ذلك.

 

الباب السادس

أحكام انتقالية

مادة 98: يكون للقرارات والبيانات والأوامر والمراسيم الصادرة من رئيس الجمهورية أو رئيس المجلس الوطني لقيادة الثورة أو القائد العام للقوات المسلحة في الفترة من 18 تشرين الثاني لسنة 1963 شمسية قوة القانون من تاريخ صدورها، ويلغى كل ما يتعارض مع أحكامها من نصوص القوانين النافذة قبل صدورها ولا يجوز إلغاؤها أو تعديلها إلا بالطريقة المبينة في هذا الدستور المؤقت.

مادة 99: تبقى التشريعات النافذة قبل صدور هذا الدستور المؤقت سارية المفعول ولا يجوز إلغاؤها أو تعديلها إلا بالطريقة المبينة في هذا الدستور المؤقت.

مادة 100: يؤدي رئيس الجمهورية الحالي بمجرد نفاذ هذا الدستور المؤقت أمام المجلس الوطني لقيادة الثورة ومجلس الوزراء مجتمعين اليمين المذكورة في المادة (42).

مادة 101: يستمر رئيس الجمهورية الحالي على ممارسة مهام منصبه إلى أن ينتخب رئيس الجمهورية وفقاً لأحكام الدستور الدائم.

مادة 102: لا تتجاوز فترة الانتقال ثلاث سنوات اعتباراً من نفاذ هذا الدستور المؤقت.

مادة 103: يلغى الدستور المؤقت المؤرخ في 27 تموز سنة 1958.

مادة 104: يبقى هذا الدستور المؤقت نافذ المفعول حتى نفاذ الدستور الدائم الذي يضعه مجلس الأمة أو قيام دولة موحّدة.

مادة 105: ينفذ هذا الدستور المؤقت من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

مادة 106: على وزراء الدولة تنفيذ هذا الدستور.

 

كتب ببغداد في اليوم السابع عشر من شهر ذي الحجة لسنة 1383 المصادف لليوم التاسع والعشرين من شهر نيسان لسنة 1964.

 

المشير الركن                                                       طاهر يحيى                   

عبد السلام محمد عارف                                         رئيس الوزراء

رئيس الجمهورية                                                  ووكيل وزيري الدفاع

صبحي عبد الحميد                                                 والشؤون البلدية والقروية

وزير الخارجية                                                      رشيد مصلح

ووكيل وزير الثقافة والإرشاد                                    وزير الداخلية

عبد الكريم العلي                                                    عبد العزيز الوتاري

وزير التخطيط                                                       وزير النفط

عبد الكريم كنونة                                              عبد الكريم هاني

وزير الصناعة                                                     وزير العمل والشؤون الاجتماعية

محمد جواد العبوسي                                             عبد العزيز الحافظ

وزير المالية                                                        وزير الاقتصاد

كامل الخطيب                                                       عبد الفتاح الآلوسي

وزير العدل                                                          وزير الأشغال والإسكان

عبد الصاحب العلوان                                              شامل السامرائي

وزير الإصلاح الزراعي                                          وزير الصحة

مصلح النقشبندي                                                  حسن مجيد الدجيلي

وزير الأوقاف                                                      وزير المواصلات

محمد ناصر                                                         عبد الرزاق محيي الدين

وزير التربية                                                        وزير الوحدة

عبد الغني سعيد الراوي

وزير الزراعة

 


(*) نشر في الوقائع العراقية عدد 949 في 10\5\1964 .